بين دعوات المقاطعة والمراسلة.. حذف “لاليغا” لمقطع الداخلة يثير سخط المغاربة




أثار حذف رابطة الدوري الإسباني “لاليغا” لمقطع فيديو سياحي عن مدينة الداخلة، للترويج لمباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، التي أقيمت أمس السبت على أرضية ملعب “ألفريدو دي ستيفانو” في عاصمة الجارة الشمالية، رضوخاً لمطالب جبهة البوليساريو الانفصالية، التي أعربت عن انزعاجها من الأمر، سخط المغاربة.

وراسلت جماعة الرابوني رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، معربةً عن انزعاجها الشديد من المقطع الذي نشرته للترويج لموقعة الكلاسيكو، وهو ما دفع “لاليغا” إلى حذف الفيديو من على صفحاتها بموقع التواصل الاجتماعي وقناتها على “يوتوب”، مع تقدمها بالاعتذار إلى جبهة البوليساريو الانفصالية عن الأمر، وهو ما أثار غضب شريحة واسعة من المغاربة.

وعقب الواقعة، قرر مجموعة من النشطاء إطلاق حملة لمقاطعة الدوري الإسباني تحت شعار “مقاطعة لاليغا واجب وطني”، ردّاً على هذا الأمر الذي اعتبروه مستفزاً لمشاعر الجماهير المغربية التي تعدّ من أكثر المتابعين في العالم، هوساً بدوري الجارة الشمالية، وقطبي كرة القدم فيها ريال مدريد وبرشلونة.

وكتب الإعلامي نبيل هرباز، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “كمشة ديال البشر قدروا يأثروا في قرار لاليغا وحذفات الفيديو ديال الداخلة… واحنا بلاد على قدها وجالسين كانتفرجوا دون رد فعل.. مقاطعة لاليغا واجب وطني الآن… يلا فينا النفس”، مختتماً بهاشتاغ: “مقاطة لاليغا واجب وطني”، و”قاطعوا الليغا يلا فيكم النفس”، على حد قوله.

وفي المقابل، قلّل نشطاء آخرون من هذا الأمر، حيث كتب “فيسبوكيّ” يدعى عبد السلام بنهيبة، أن “الموضوع تافه، ولا يستحق، يمكن أن يكون صاحب مبادرة المقطع مغربي طرح الفكرة وبعد اتخاذها لأبعاد سياسية قرّر المشرفون حذفه، أو تكون مناورة من بعض الأطراف أو الخصوم أرادوا منها تصوير الأمر على أنه انتصار، لأنه من المؤكد أن دولة إسبانيا لا تقبل بهذه الأمور، فهي العدو التاريخي للمغرب”.

وأضاف بنهيبة: “يجب أن يركز المغاربة على الأمور الأهم، لأن مقاطعة الدوري الإسباني أمر تافه، وقد يدفع هذا الأمر العديد من الأشخاص إلى جعل المواطنين يضيقون ضرعاً من الدفاع عن الصحراء بمثل هذه المبادرات”، مردفاً: “المغرب لم يكن يقع في مثل هذه الأخطاء حتى حينما كان في موقع ضعف فكيف يقع فيها الآن وهو في موقع قوة. لا يجب أن نعطي للأعداء أي فرصة للفرح ولو في أمر تافه”.

وعلى نفس المنوال نسج مجموعة من النشطاء، من بينهم سعيد الكرمي، الذي قال إن حذف المقطع الترويجي لن “يبعد الداخلة عن حضن الوطن الأم، بل سيزيدها رسوخا ومغربية إلى جانب باقي مناطق صحرائنا الحبيبة”، متابعاً: “المغرب في حدوده آمنا مطمئنا، وقبائل نعالستان (البوليساريو) هي التي تصطاد في الماء العكر وتبحث عن شيء لا يمكنها الصول إليه !”.

وفي مقابل ذلك، دعا المحلل الاقتصادي محمد سليم، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، إلى مراسلة رابطة الدوري الإسباني، وإطلاعها على التداعيات السلبية المحتملة التي يمكن أن يتسبب فيها حذف مقطع الفيديو الترويجي لمدينة الداخلة المغربية، على رأسها بروزها كـ”متعاطفة مع البوليساريو”، وهو ما من شأنه إفقادها للمصداقية في المغرب.

وقال سليم في التدوينة، إنه “بعد ما قامت رابطة الدوري الإسباني بنشر فيديو تسويقي للكلاسيكو الإسباني بين الريال والبارصا واللي كيحتوي فجزء منو على مقطع مصور لمدينة الداخلة المغربية معتبرينها مغربية، تم حذفه مساء البارحة والسبب هو عشرات الحسابات من البوليساريو والجزائر قامت بمراسلة الرابطة وهادشي اللي خلاهم يقومو بحذف هاد المقطع”.

وأضاف المحلل الاقتصادي ذاته: “هادشي غيخليكم تفهموا القدرة لكبيرة لرسائل عادية مع أن المرسل ليس صاحب حق”، مسترسلأً: “لهادشي من الضروري علينا كمغاربة نقوموا بحملة مضادة و نراسلوا الرابطة الإسبانية باش تقوم بإرجاع المقطع لموقعها الرسمي ونبينولهم بلي الصحراء والداخلة كلها مغربية وما فعلوه سيفقدهم لمصداقيتهم في المغرب”.

وأرفق سليم تدوينته برابط الاتصال بـ”لاليغا”، مع رسالة باللغة الإنجليزية، لنسخها وبعثها، حيث جاء معناها: “الصحراء مغربية ومدينة الداخلة مغربية لماذا حذفتم الفيديو الذي يبرز جمال مدينة الداخلة؟”، مضيفةً “إن حذف الفيديو يلقي بظلال الشك على مصداقية الرابطة ويظهرها متعاطفة مع الانفصال في جنوب المغرب”.

وزادت الرسالة: “لم يعد طعم الكلاسيكو الإسباني هو نفسه بالنسبة لي بعد الآن، لأن رابطة الدوري باتت تتعاطف مع الانفصاليين”، متابعةً: “يرجى تصحيح هذا الخطأ وإعادة نشر مقطع الفيديو، لأن حذفه كان سيئا للغاية وتسبب في إيذاء مشاعر كلّ المغاربة”.

The post بين دعوات المقاطعة والمراسلة.. حذف “لاليغا” لمقطع الداخلة يثير سخط المغاربة appeared first on Banassa.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *