تصويت “برلمان البيجيدي” ضد حصر الولايات البرلمانية في اثنتين يثير الجدل




أثار تصويت المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ضد قرار حصر الولايات البرلمانية لكلّ نائب عن “المصباح” في اثنتين، وهو ما يفتح المجال لاحتمال استمرار نفس الوجوه في المؤسسة التشريعية، الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره نشطاء رسالةً واضحةً من “المصباح” تؤكد تمسكه بـ”المقاعد” حتى في ظل القاسم الانتخابي الجديد.

وكشفت مصادر مطلعة أن لجنة الأنظمة والمساطر، قدمت تعديلاً للمجلس الوطني لحزب “المصباح”، يمنع على الأعضاء الذين أمضوا ولايتين متتاليتين في البرلمان، من الترشح من جديد، غير أن برلمان “البيجيدي”، صوت بضدّ، لكي يبقي الباب مفتوحاً لكافة النواب السابقين من أجل الاستمرار في الترشح.

وأفادت مصادر موثوقة، أن القرار خلّف سخطاً في الأوساط الداخلية للحزب، سيما لدى أولئك الذين كانوا يطمحون إلى التواجد في المؤسسة التشريعية خلال الولاية المقبلة، حيث اعتبروا أن الخطوة خاطئة وفي وقت غير مناسب، لكونها تأتي في سياق يعرف إلغاء اللائحة الوطنية للشباب التي كانت تتيح فرصة لوجوه جديدة من أجل الوصول إلى البرلمان.

وفي السياق نفسه، علّق عبد المنعم بيدوري، العضو المستقيل حديثاً من “المصباح”، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، على الواقعة بالقول: “كما توقعت تم التصويت داخل المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ضد حصر الولايات في ولايتين”، مضيفاً: “يعني لي ضرب 5 الولايات برلمانية ما فيها باس يزيد 6 وهكذا !”.

وأضاف بيدوري: “كان من الممكن قبول هذا الأمر في ظل تطوير مساطر الترشيح حتى تفرز تنافسا حقيقيا على أساس برامج ورؤى سياسية: وكون سبع وكولني!”، مستطرداً: “لكن الإبقاء على مساطر: لا نوليها من طلبها، و تبقى بموجبها خالدا في البرلمان فهذا استغلال سيء للدين واستغفال للأعضاء”.

وقارن عبد اللطيف أكنوش، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، بين قرار عمر بلافريج، اعتزال الحياة السياسية، بعد ولاية واحدة له داخل البرلمان، مقابل رفض برلمان حزب العدالة والتنمية التعديل المقترح، وفسح المجال للوجوه القديمة مثل المقرئ أبو زيد، وبنكيران، والرميد وغيرهم، للبقاء داخل القبة لسنوات أخرى.

وأشار مغردون إلى أن بلافريج، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن نائب برلماني ليست، مهنة، بل هي تعاقد مؤقت مع المواطن لتمثيله في المؤسسة التشريعية، كان وفياً لقناعاته، في الوقت الذي تؤكد كلّ التطورات الأخيرة، تشبث العدالة والتنمية بالكراسي مهما كان الثمن، وهو ما كشفه بشكل جليّ “الإنزال” الذي قام به المصباح لمنع المصادقة على تعديل القاسم الانتخابي، حسبهم.

وفي السياق نفسه، اعتبر نشطاء آخرون، بأن قرار حزب العدالة والتنمية، فيه حسم لجدل تعديل طريقة احتساب القاسم الانتخابي لتكون على أساس المسجلين بدل الأصوات الصحيحة، والذي كان قد أعلن عن رفضه له بشكل نهائي، وترك الباب مفتوحاً لكلّ الاحتمالات بما فيها موقفه من المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح النشطاء أن رفض حزب برلمان “البيجيدي” لحصر الولايات في اثنتين، يعني أنه سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بغض النظر عن موقف المحكمة الدستورية من الطعن الذي كان قد تقدم به في وقت سابق، ضد تعديل طريقة احتساب القاسم الانتخابي، التي اعتبر أنها تخرق الدستور المغربي، و”تذبح الديمقراطية”.

يشار إلى أن أغلب نواب حزب العدالة والتنمية بالغرفة الأولى للبرلمان، يتواجدون فيها، للمرة الثانية على الأقل، فيما يقضي آخرون أزيد من 3 ولايات داخل المؤسسة التشريعية، على رأسهم سعد الدين العثماني، وعبد الإله بنكيران، وأبو زيد المقرئ الإدريسي.

The post تصويت “برلمان البيجيدي” ضد حصر الولايات البرلمانية في اثنتين يثير الجدل appeared first on Banassa.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *