كاتب إسرائيلي يهاجم ريفلين ويصف نتنياهو بـ”رئيس العصابة”




هاجم كاتب إسرائيلي، رئيس الاحتلال
رؤوبين ريفلين، بعد تكليفه لبنيامين نتنياهو المتهم بالفساد بتشكيل الحكومة، معتبرا
أن ما جرى هو “خيانة حقيقية”، لأنه منح “رئيس العصابة الترخيص لمواصلة
عمله كمتعهد للهدم”.

وكلف ريفلين رئيس حزب “الليكود” ورئيس الوزراء الحالي نتنياهو، بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة،
رغم أنه حصل على 52 توصية فقط، في حين حصل رئيس “هناك مستقبل” يائير لابيد
على 45 توصية، بينما حصل رئيس تحالف “يمينا” نفتالي بينيت على سبع توصيات
فقط.

وأوضح الكاتب تسفي برئيل، في
مقال نشره بصحيفة “هآرتس” العبرية، أن الرئيس ريفلين “يدرك بشكل جيد
صلاحياته، وهو غير ملزم بإعطاء التفويض لتشكيل الحكومة لمن لديه العدد الأكبر من التوصيات،
ومن يترأس الحزب الأكبر، أو حتى لمن يظهر كصاحب الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة”.

وذكر أن طقوس صعود رؤساء الأحزاب
لمقر الرئيس تجري لأن القانون يلزمه بالتشاور فقط، وله أن يأخذ بالتوصيات أو لا، هذه
صلاحيات كبيرة جدا، صلاحيات لا تلزم ريفلين بالامتثال حتى للقواعد الديمقراطية المتعلقة
بالأغلبية والأقلية، علما أن القانون ينص على أنه خلال 7 أيام من نشر نتائج الانتخابات،
يكلف الرئيس أحد اعضاء الكنيست، الذي يوافق على ذلك، بمهمة تشكيل الحكومة”.

ونبه برئيل إلى أن “ريفلين
منح نتنياهو الحق في تولي رئاسة الحكومة، رغم أنه متهم بمخالفات جنائية، لكنه أيضا
نص على أن أحد الافتراضات الأساسية التي على أساسها كان يمكن تشكيل الحكومة الـ 35
على يد نتنياهو، أنه سيتم إجراء تسوية تضارب مصالح له”.

اقرأ أيضا: رئيس الاحتلال يبكي في الكنيست ويتحدث عن الانقسامات

وتابع: “رئيس الحكومة نتنياهو تعهد بذلك بصورة صريحة، في إطار نقاش جرى في المحكمة العليا بكامل هيئتها، والتي ضمت
11 قاضيا، اتفاق تضارب المصالح لم يتم توقيعه حتى الآن، ونتنياهو استهزأ بقرار المحكمة
العليا، وهذا كان يكفي لإلغاء تردد ريفلين”.

واعتبر “الهجوم الوحشي”
الذي شنه نتنياهو ضد النيابة العامة، “يبدو انقلابا”، مضيفا: “عندما
سمعت قبل فترة قصيرة شهادة تثير القشعريرة عن الطريقة التي ابتز بها موقع “والا”،
حيث فر للرئيس كل الدعم لاستخدام بند “القيم” ووضعه على رأس اعتباراته، عندما
أراد اتخاذ القرار حول الشخص الذي سيعطيه التفويض لتشكيل الحكومة”.

وتابع: “ولكن إذا كان ما
يزال غير واثق من أن الاعتبار القيمي يقع ضمن صلاحياته، كان بإمكانه استخدامه ووضعه
محل اختبار في المحكمة العليا، وبهذا كان سيساهم في وضع لبنة أخرى دستورية، حيوية،
في عملية اختياره لرئيس الحكومة، وهذا كان سيتحول إلى إرثه الأهم”.

ونوه الكاتب إلى أن “الاعتبار
القيمي يقف بحد ذاته دون صلة بعدد الموصين المستعدين لرؤية متهم بتلقي الرشوة والتحايل
وخرق الأمانة، كرئيس لحكومة إسرائيل، وفي ظل غياب أغلبية واضحة وصلبة للمؤيدين، فإن
قرار ريفلين كان أسهل بكثير”، منبها أن “الرئيس ذاته هو من قال إنه لا يرى
أمامه من يستطيع تشكيل حكومة، ورمز بذلك الى أن إسرائيل يمكن أن تصل لجولة انتخابات
خامسة”.

وشدد على أن “ريفلين لم
يكن فقط مسموح له، بل ملزم بأن يسمع بصوت عال موقفه من متهم بمخالفات جنائية يسعى لتقويض
أسس إسرائيل، وعدم الاكتفاء بالوعد بأنه بعد انتهاء ولايته سيقول موقفه، وعندها لن
يكون لموقفه أي قيمة جماهيرية”.

ولفت إلى أن “ريفلين اتهم
في السابق  وسيتهم بالطبع بتحطيم الديمقراطية وملاحقة نتنياهو وخيانة إرادة الجمهور،
وأخذ صلاحيات ليست له”، مؤكدا أن “الخيانة الحقيقية أنه أعطى رئيس العصابة
الترخيص (نتنياهو) لمواصلة عمله كمتعهد للهدم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *