أنباء عن توبيخ الإدارة الأمريكية لـ”قسد” في سوريا.. لماذا؟




أثارت تقارير إعلامية سورية، بأن تكرار مظاهر رفع أعلام وصور زعيم حزب “العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان، في مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية “قسد، أغضب حليفتها واشنطن.

وفي هذا الإطار، كشف “تلفزيون سوريا” المعارض، نقلا عن مصادر خاصة به، عن قيام نائب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ديفيد براونشتاين بتسليم زعيم “قسد” مظلوم عبدي، رسالة شديدة اللهجة.

وقالت إنها تضمنت امتعاضاً من الإدارة الأمريكية من تزايد الدعم العلني لحزب العمال الكردستاني في مناطق الإدارة الذاتية، ورفع صور أوجلان في المظاهرات والمسيرات.

وأوضحت أن “الإدارة الأمريكية عبر مبعوثها، حذرت قسد والإدارة الذاتية من مغبة استمرار هيمنة كوادر “العمال الكردستاني” على السلطة وتوجيه “الإدارة الذاتية” وفق سياسات وأيديولوجيا الحزب.

وكانت “قسد” قد نظمت مظاهرات ومسيرات قبل أسبوعين، مظاهرة في مدينة القامشلي رفضا للعملية العسكرية التركية التي استهدفت مواقع “العمال الكردستاني” في شمال العراق، بمشاركة قيادات من “قسد”، وتم رفع صور أوجلان وأعلام الحزب فيها.

اقرأ أيضا: موالو “PKK” يهاجمون دورية أمريكية بسوريا.. وزيارة لوفد أمريكي (فيديو)

وفي رده على ذلك، نفى مصدر مسؤول من “الإدارة الذاتية”، التابعة لـ”قسد”، أن يكون المبعوث الأمريكي قد سلم عبدي رسالة توبيخ من الإدارة الأمريكية.

وقال المصدر لـ”عربي21“: “ننفي هذا الأمر بشكل كامل”، ونؤكد أن ما نشر في وسائل الإعلام، غير صحيح، وأنه يأتي في إطار التخمينات.

ومقابل نفي المصدر، لم يستبعد الصحفي الكردي، شيرزان علو، أن تكون الإدارة واشنطن ممتعضة فعلا من عدم امتثال “قسد” للتنبيهات الأمريكية المتكررة بهذا الصدد.

وأضاف لـ”عربي21“، أن واشنطن تريد إظهار “قسد” كمشروع سوري، لا صلة له بـ”العمال الكردستاني”، حتى لو كان ذلك على الإعلام فقط.

ولكنه قال إن “من الواضح أن الضغوط الأمريكية ليست حازمة، ويبدو أن واشنطن لا تريد فصل “قسد” عن “العمال الكردستاني” بشكل كامل، وإنما تحجيم دوره”.

وعزا الصحفي الكردي ذلك، إلى أن “واشنطن ما زالت تتطلع إلى الاستفادة من “العمال الكردستاني”، في إشارة إلى الحسابات المتعلقة بالعلاقة بين واشنطن وأنقرة، التي تعتبر الحزب تهديدا لأمنها القومي”.

ووفق علو، فإن الولايات المتحدة، لو كانت جادة بفصل “قسد” و”الاتحاد الديمقراطي” عن “العمال الكردستاني” لكانت حققت ذلك فعلاً، وهي القادرة على ممارسة ضغط كبير على حليفتها “قسد”.

اقرأ أيضا: هل تخلت أمريكا عن نفط سوريا لصالح موسكو مقابل تفاهمات؟

ومختلفا مع القراءات السابقة، اعتبر الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد، أن واشنطن عازمة فعلا على إعادة ترتيب أوراق “قسد”، وذلك من خلال دفعها إلى التقارب مع “المجلس الوطني الكردي” من جهة، ومع “العشائر والقبائل العربية” من جهة أخرى.

وأشار في حديثه لـ”عربي21“، إلى تقرير استخباراتي أصدرته وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” قبل أيام، حذرت فيه من محاولات نظام الأسد التقرب من العشائر العربية لتأليبها على الوجود الأمريكي في منطقة شرقي الفرات السورية.

وقال السعيد، إن “السبب الأبرز لغضب العشائر من “قسد” هو السياسات العنصرية للأخيرة، السياسات التي تفرضها علاقة “قسد” بـ”العمال الكردستاني”، ووفق هذه القراءة، فقد تزيد واشنطن فعلاً من حجم الضغط لدفع “قسد” على فك ارتباطها بـ”العمال الكردستاني”، لاستمالة العشائر، وتهدئة مخاوف أنقرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *